السيد محمد الصدر
74
موسوعة الإمام المهدي ( ع ) ( اليوم الموعود )
أو نقصت حرارة الماء ، جاءت لحظة تعدلت فيها حالة التماسك التي هو فيها ، وتحول الماء إلى بخار في إحدى الحالات ، وإلى جليد في الحالة الأخرى » « 1 » . و « يمكن القول بأن الكيمياء هي علم التغيرات الكيفية الناشئة في الأجسام عن تغيرات كمية » « 2 » . - 10 - وأما مقدار الارتباط بين هذين القانونين : قانون نفي النفي وقانون التغيرات ، فهو غير واضح في المصادر الماركسية ! . . . إن الماركسية ، لا بد لها أن تجيب عن السؤال عن هذه العلاقة بأحد شكلين : الشكل الأول : ان التغيرات الكمية - مهما كانت ضئيلة - يعتبر كل واحد منها ، أو كل مرحلة أو درجة ، شكلا من أشكال التركيب ( نفي النفي ) النتائج من أطروحة وطباق سابقين عليه ، طبقا للقانون الأول . والتغير الكيفي ، شكل آخر للتركيب أيضا ، لكنه ضخم ومهم . فقد اكتسب هذا التغير أصل وجوده من القانون الأول ، واكتسب ضخامته وأهميته من القانون الثاني . إلا أن هذا الشكل لا يكاد يكون صحيحا ، لأنه مناف للطفرة التي قالت بها الماركسية قبل التغير الكيفي . فإنها تعني أن هذا التغير الذي هو « تركيب » جديد غير مسبوق بأطروحة وطباق ، بل بطفرة تقطعه عن سوابقه . فإن من نتائج الطفرة وخصائصها أن لا يكون ما بعدها ملحقا بما قبلها أو معتبرا من نتائجه بشكل من الأشكال . مضافا إلى أن وجود الأطروحة والطباق للتغير الكيفي سوف يكون افتراضيا تجريديا ، لأنه غير متمثل بالتغيرات الكمية السابقة عليه ، وإلا صرنا إلى الشكل الثاني الذي سوف نتحدث عنه . . . إذن فأين توجد الأطروحة والطباق ؟ ! . . . الشكل الثاني : انها تعتبر التغيرات الكمية صراعا بين الأضداد أو بين الأطروحة والطباق ، ويكون التغير الكيفي هو التركيب .
--> ( 1 ) المصدر ص 18 . ( 2 ) المصدر والصفحة .